ابن عقيل الهمداني
651
شرح ابن عقيل
ثانيا : ماضي المضعف الثلاثي ومضارعه غير المجزوم بالسكون يجب فيهما الادغام إلا أن يتصل بهما ضمير رفع متحرك ، تقول : شد يشد ، ومد يمد ، وفر يفر ، فإن اتصل بهما ضمير رفع متحرك كنون النسوة وجب الفك ، تقول : الفاطمات شددن ويشددن ، ومددن ويمددن ، وفررن ويفررن وأما الامر والمضارع المجزوم بالسكون فيجوز فيهما الفك والادغام ، تقول : اشدد ولا تشدد ، وإن شئت قلت : شد ولا تشد . ثالثا : يجب حذف فاء المثال الثلاثي من مضارعه وأمره بشرطين ، الأول : أن تكون الفاء واوا ، والثاني : أن يكون المضارع مكسور العين ، تخلصا من وقوع الواو بين عدوتيها : الياء المفتوحة ( 1 ) ، والكسرة ، تقول في مضارع " وعد ، وورث " وأمرها : " يعد ، ويرث ، وعد ، ورت " . رابعا : تحذف عين الأجوف من مضارعه المجزوم بالسكون ، ومن أمره المبنى على السكون ، تقول في " قال ، وباع ، وخاف " : " لم يقل ، ولم يبع ، ولم يخف ، وقل ، وبع ، وخف " فإن كان المضارع مجزوما بحذف النون أو كان الامر مبنيا على حذف النون لم تحذف عين الأجوف ، تقول : " لم يقولوا ، ولم يبيعوا ، ولم يخافوا " وتقول : " قولوا ، وقولا ، وقولي ، وبيعوا ، وبيعا ، وبيعي ، وخافوا ، وخافا ، وخافي " . وكذلك تحذف عين الأجوف من الماضي والمضارع والامر إذا اتصل بأحدهما الضمير المتحرك نحو " الفاطمات قلن ، وبعن ، وخفن ، ويقلن ، ويبعن ، ويخفن " وتقول : " يا فاطمات قلن خيرا ، وبعن الدنيا ، وخفن الله " ( 2 ) ،
--> ( 1 ) هذا ظاهر في المضارع المبدوء بالياء ، إلا أنهم أجروا المضارع المبدوء بغير الياء والأمر على سننه ; لأن من عاداتهم أن يحملوا الشئ على نظيره ، كما قد يحملونه على ضده . ( 2 ) أن ترى أن صيغة ماضي الأجوف المسند إلى نون النسوة مثل صيغة أمره المسند إليها ، والفرق بينهما يتبين بالقرائن ، فأنت خبير أن الماضي خبر ، وأن الأمر إنشاء .